حملات دعم المرشح الرئاسى حمدين صباحى .. بعد مسيره طويله من سراى القبه للزيتون ووصولا للمطريه ثم فى مشوار طويل لميدان الكوربه بتتفاعل مع الناس لتوصيل صوت وافكار حمدين صباحى .. على امل ان يبقى رئيسنا .. واحد مننا
فول سودانى
أعمل اللى فى دماغك ... وقول اللى قلبك
السبت، 19 مايو 2012
الجمعة، 18 مايو 2012
الإجابة .. حمدين
استطيع ان استشعر وبسهوله- كما غيرى- حجم
الحيره والقلق التى تنتاب الكثير من المصريين فى هذه الايام ,حيره مبعثها هذا الكم
الهائل من الكلام والوعود والتنظيرات لمستقبل يحمل لهم حلول لجميع مشاكلهم من صحه
وطعام وشراب وتأمين لمستقبل اولادهم .. حيره تجعل الجميع غير متاكد وغير واثق مما
قد يحدث ،وإذا اضفنا الى هذه "الحيره البشريه" حيره
اخرى"قانونيه" تتمثل فى حجم اللغط القانونى المثار حول جميع عناصر
العمليه الانتخابيه بدئا ببعض المرشحين أنفسهم الى اللجنه العليا للإنتخابات والى
دستوريه قانون الانتخابات نفسه نجد انفسنا امام صورة شديده التعقيد تجسد واحد من
اهم مبادئ العلاقات الدوليه وهو مبدأ "عدم اليقين"
ولكن ما لم أتوقعه او اتخيله هو ما حدث أثناء
نزولى أحد جولات دعم المرشح _حمدين صباحى_ أثناء عمل عرض توضيحى لتاريخه وقفت سيده
تتحدث معنا وبلهجه بسيطه للغايه أخذت تردد فى حيره "احنا مش
عارفين"و"محدش قالنا الكلام ده" و"فين الكلام ده مش
بنسمعه" لاكتشف ان المستحيل وهو ان احد وسط كل هذا الكلام والوعود لم يصل
أسماعه ولو القليل من ما يقال !!
يبدو الامر محيرا بشده لكل باحث سياسى او
قارئ للوضع العام المصرى ،فمن ناحيه لاتوجد تجربه سابقه يمكن القياس عليها
واستنتاج اتجاهات واضحه للرأى العام، وأيضا لا توجد مصادر موضوعيه للمعلومات فكل
يغنى على ليلاه فنجد عشرات الاستفتاءات كل منها يبرز اسم مرشح معين ويستخدمها
انصاره لتاكيد تفوق مرشحهم –ولا ننسى منذ فتره طويله فضيحه التصويت على المصرى
اليوم التى تم تجنيد الكثيرين للتصويت لعمر سليمان واضطرت المصرى اليوم لحذف
التصويت بعد اكتشاف الامر-لذا فلا يمكن الاعتماد بقوه على ما ينشر من استبيانات
للراى، ونجد ظاهره تبدو احيانا مضحكه فكل مرشح يقوم بجوله نجد الناس تلتف حوله فى
مظاهره بما يظهر وكانه اجماع شعبى عليه وهو فى حقيقه الامر طبع فى الشعب المصرى
يجمع مزيج من الفضول وحسن الضيافه ليس اكثر.
اسوأ وضع يمكن ان تجد نفسك فيه حين يكون هناك
قانون لا يحترمه احد، فعدم وجود قانون قد يكون باعث للسعى لايجاد قانون يسرى على
الجميع، اما ما نراه الان هو بالفعل أسوا وضع يمكن تخيله، توجد العديد من
التفصيلات القانونيه المنظمه للعمليه الانتخابيه والتى يتم ذبحها علانيه دون
اعتراض، كم تتكلف الحمله الانتخابيه لكل مرشح ؟ من يراقب ومن يحاسب، اليوم بدا
النائب عصان سلطان خطوه جديده نحو فتح ملفات الفساد المتعلقه بالمرشح احمد شفيق
أخرها بخصوص بيع قطعه ارض لعلاء مبارك واخيه الاصغر حين شغل منصب رئيس جمعيه
الطياريين وقام ببيع الأرض بسعر 75 قرش للمتر فى حين ان هناك ما يقرب من 35 بلاغ
مقدم للنائب العام ضد شفيق منذ شهور دون ان يحرك ساكنا، ولكنها خطوه فى سبيل
القضاء على هذا التنين الذى له اكثر من راس
بالنسبه لى وبعد إنسحاب البرادعى فقد مررت
بحاله من"التوهان" فلم اكن اعرف ما هى الخطوه التاليه ولكن مع تطورات
الموقف وجدت أسهم د/عبد المنعم ابو الفتوح هى الاعلى ولكن – ولسبب لا اعلمه- لم
اجد فى داخلى ميل او اقتناع به، وهو نفسه ذلك الشعور الذى قادنى الى مواصله البحث
عن افضل الخيارات المتاحه وهو –فى تقديرى الشخصى- حمدين صباحى .. ان افضل
الاختيارات هى تلك التى تجد بداخلك توافق من القلب والعقل عليها او بمعنى اخر تجد
انك "نفسيا"مستريح لقرارك كما ان عقلك وجد من الأسباب والبراهين ما يقنع
فضوله ويجيب على تساؤلاته، ان حمدين هو ذلك المزيج الرائع من اشتراكيه الفقراء
وليبراليه الاعلام الحر ،والرأسماليه الوطنيه .. حقيقى اجد فيه تجسيد لحاله
الاجماع
حمدين انتخبه زملائه فى مدرسه بلطيم الثانويه
رئيسا لاتحاد طلاب المدرسه وفى القاهره بدا حياته طالبا فى كليه الاعلام وهو مجال
يتطلب فكرا واعيا وكان يمتلك شخصيه قياديه اهلته لقياده رئاسه اتحاد طلاب كليه
اعلام وايضا رئاسه اتحاد طلاب جامعه القاهره واصبح نائبا لرئيس اتحاد طلاب جامعات
مصر، هو ناصرى الفكر ولكن ليس ذلك النوع من الناصريين الحمقى الذين يقدسون ولا
يناقشون ،وانما هو اعترف وعارض اخطاء عبد الناصر مما يجلعه يحمل فكرا ناصريا
مستنيراً ،كانت له هو ايضا مواجهه شهيره مع السادات انتقد فيها طريق السلام
المزعوم الذى سلكه السادات وكلفته تلك المواجهه فرصته فى التعين فى الجامعه او
الوظائف الحكوميه ولكنه كافح وناضل وأشتغل فى الصحافه الحره وأسس المركز العربى
للاعلام بالاشتراك مع صحفيين واعتقل سبعه عشر مره لوقوفه فى وجه النظام لصالح حقوق
الفقراء و"الغلابه" ،كان اصغر من اعتقل فى اعتقالات سبتمبر الشهيره كما
انه تم اعتقاله فى مظاهرات ضد الغزو الامريكى للعراق وهو نائب فى مجلس الشعب دون رفع
الحصانه عنه ، ان سرد تاريخ حمدين صباحى هو امر يطول كما ان الامر ليس متعلقا فقط
بالماضى وانما من خلال هذا الماضى يستطيع الفرد ان يقرأ المستقبل .. مستقبل هذه
البلد ومستقبل المرشح الذى سيختاره ،انا لا يعنينى ذلك الحديث عن حظوظ المرشح فلان
الفلانى فانى لا العب نوعا من الرهان كى اضع صوتى على صاحب الحظوظ الاكبر، انا
انتخب .. انا اختار حمدين صباحى
الثلاثاء، 8 مايو 2012
المهراجا .. والأراجوز..و الاخوان
وأنا فى طريقى للبيت لاقيت عدد من الناس محتشده فى الطريق المؤدى الى ميدان وجامع "مصطفى محمود" ودفعنى فضولى الى انه اكتشف السبب وبدون مجهود كبير لاقيت صوره ضخمه للإستبن "محمد مرسى" ومجموعه كراسى قاعد عليها بعض السيدات وبعض الشباب واقفين اغلبهم جذبهم -ذى- الفضول .. المهم وللصدفه البحته كنت لسه جاى من مقر الحمله الانتخابيه لحمدين صباحى بعد ما قررت انى اخد خطوه عمليه واشتغل على الارض .. المهم وقفت من باب الفضول والمتابعه وحقيقى استغربت من اللى شفته
هى طريقه غريبه الصراحه بس نقول ايه ... "اخوان"
الجمعة، 4 مايو 2012
دولة بلطجستان
فى البدايه اود ان اترحم على شهداء جديد – نحسبهم
عند الله كذلك - قضوا اخر لحظاتهم فى ظروف بربريه لا يمكن وصفها بكلمات او ان
يتخيلها احد، احيانا يكون الموت فى حد ذاته ليس هو الفاجعه الكبرى وانما ملابسات
الوفاه هى الفاجعه الاكبر وهنا تحديدا تأخذ ملابسات الوفاه جزء كبير من المشهد، فلا
احد يتصور ان ينتهى امر مجموعه من الشباب خرج يتظاهر بشكل سلمى تعبيرا عن موقف ورأى
–وبغض النظر عن اختلافى بشده مع الموقف ورفض طريقه التعبير عنه- الا ان لا احد
يتصور ان يكون الرد هنا بالذبح وطلقات الخرتوش والرصاص الحى .. ولا داعى هنا
للحديث عن الحجاره، لقد كانت مذبحه بكل المقاييس، إستباحه للدماء لا يمكن تخيل
حدوثها فى دوله تدعى المدنيه وحمايه مواطنيها،
يبدو المشهد السياسى اشبه بصوره هزليه ساخره
فالبرلمان ذهب للسعوديه ليعتذر ويقبل يد الملك –كما يقضى البروتوكول- فى قضيه
مواطن تشير التحليلات المبدئيه الى انها ملفقه ضد مواطن دافع عن حقوق المصريين فى
هذا البلد، فى نفس الوقت المواطنون على الارض المصريه يذبحون وتستباح دمائهم على
بعد امتار من وزاره الدفاع فى وجود حكومه تتعارك مع مجلس الشعب تعارك الاطفال من
قبيل "شد الحبل" وتكتمل الهزليه بمؤتمر للمجلس العسكرى الذى خرج ثلاثه
من اعضاءه كل منهم له دور محدد، احدهم (العصار)
لعب دور الحمل الوديع الحنون الذى اخذ بمشاعر حساسه يشرح ابعاد الموقف سياسيا
والاخر –الملا- كان يمثل القبضه القويه للجيش بتحذيراته الصارمه بينما اكتفى
اللواء ممدوح شاهين بدور التقنى القانونى الذى شرعن كل تصرفات المجلس وقننها
تماما، كل هذا المشهد يضاف اليه حقيقه مهمه هو غليان الشارع وتذمره من كل شئ سواء
حكومه او ازمات متكرره ضاغطه او مجلس شعب خيب اماله او حتى ثوره وقفت حاله –كما يقال
احيانا- كل هذه العبثيه المستمره منذ ان تولى المجلس العسكرى السلطه ومع اختلاف
الكراسى التى يمثلها القوى المختلفه قبل انتخابات الشعب وبعدها لا تغير من حقيقه
واضحه .. مازال المصريين يقتلون وتستباح
دمائهم وبالعكس تتصاعد وتيره العنف والوحشيه ليضاف اليها اساليب ساديه فى القتل
والتنكيل،
لابد هنا من الاشاره الى بدايه الاحداث
فإعتصام أبو اسماعيل المرشح الرئاسى المستبعد اما مقر اللجنه العليا للانتخابات
بمصر الجديد يمكن اعتباره الشراره الاولى لكثير مما حصل وانتهى بمشهد اعتصام
انصاره امام وزاره الدفاع، عندما حدث الهجوم على المعتصمين لم يكونوا فقط من انصار
ابواسماعيل وانما انضم اليهم تيارات سياسيه اخرى مثل 6 ابريل وثوار بلا تيار و
غيرها وأخطا الجميع عندما اغلقوا الشوارع فاحد اهم الدروس التى تعلمناها من الثوره
هو ضروره ان نتجنب قدر الامكان تعطيل مصالح الناس باى شكل ورغم اختلافى التام مع
المتظاهرين ومطالبهم الا ان حق التظاهر هو فى حد ذاته حق اصيل للمواطنين بعد
الثوره، ولكن كل هذا الحديث اصبح من الماضى فالدم الذى اريق بالذبح والقتل
والتنكيل غير قواعد المواجهه ووحد الجميع والذى
ذبح واطلق الرصاص الحى لا يفرق معه كثير تلك التفاصيل الفنيه الصغيره، ولكن
لا يجب ان لا نسقط من اعتبارنا هذه التفاصيل لكى لا ننسى
الشئ الغريب الذى لاحظته واثار استغرابى هو
موقف ابو اسماعيل نفسه، فقد كان دائما موجودا وبقوه على الفضائيات وعلى الارض وسط
انصاره يخطب ويحثهم على "المرابطه" وفجاه اختفى ولم يعد يظهر وسمعنا
كلاما عن انه مسافر فى الخارج ومره اخرى يقال انه مصاب، ثم نفاجئ بخبر منعه من
دخول مبنى الاذاع والتليفزيون للحديث فى احد البرامج بما يعنى قدرته على الحركه
والحديث !!! الكثير يجمع على ان ابو اسماعيل عليه مسئوليه ضخمه عن تبعات ما حدث
ولكن –وفى حديث مع بعض انصاره- قالوا انه اعلن انه طلب من المعتصمين انصاره ان
ينسحبوا وانه غير مسؤول عن من هم هناك، ربما يكون هذا صحيحا ولكن كما كان ينزل بنفسه
وحرص على التواجد فى الشارع يخطب ويحث انصاره على المرابطه اجد انه من غير المنطقى
الان ان يكتفى بنداء او رساله شفهيه، لماذا لم ينزل بنفسه الى الشارع ويقود
المتظاهرين بعيدا عن مقر وزاره الدفاع اذا كان رافضا لما يحدث – وذلك قبل ان تقع
الكارثه - لماذا لم يظهر فى فيديو يحث انصاره بقوه وحماسه عن العوده الى التحرير.
ان الحديث عن موضوع ابو اسماعيل هى قضيه اخرى
بكل ما يتعلق بموقفه ومسئوليته المباشره عن الاحداث بالاضافه الى قضيه والدته
الامريكيه –عن نفسى اراها كذلك- ولكن فى لحظه مواجههتنا لحاله الحرب البربريه التى
شنت على الثوار لا يجب ان ننسى الادوار التى لعبها كل شخص
ان الثوره قامت من اجل حياه افضل للمواطن
المصرى، ولكن الثوره لم "تحكم" ومع ذلك فهى "تحاكم" عن الكثير
من الكوارث التى تحدث فى البلد، تيار الاسلام السياسى الذى كلفنا الكثير بقراراته
وتحالفاته مع المجلس العسكرى بدأ اخيرا يستفيق من وهم حمايه العسكرى للثوره، ربما
يختلف البعض –وانا منهم- فى ان هذا الانقلاب هو تغير تكتيكى نتيجه تعارض المصالح
ولكن الذى ثبت للجميع هو ان العسكرى لا يفرق بين الثورى والاسلامى فمن يقف امامه
يبطش به تماما، فى ميدان العباسيه كان الجميع متحدين فى مواجهه جيوش البلطجيه الذى
بدا واضحا انهم مجهزين بشكل جيد جدا، وصل الامر الى اقتحامهم المستشفيات وخطف
المصابين نتيجه الاحداث وتعذيبهم وسحلهم، الاسلحه الاليه التى اطلقت على المتظاهرين-
سبعه شهداء ماتوا نتيجه اصابات بالرأس برصاص حى- ونحن فى مواجهه العسكرى مازلت
جبهتنا وخطوطنا الاماميه مكشوفه ومخترقه فى مواجهه جيوش الداخليه والامن الوطنى
والاخطر جيوش البلطجيه الذين تحولوا الى ما يشبهه المهرجانات ..
فهناك رعاه رسميين يحمون البلطجيه ويمدوهم بالسلاح والطعام –عثر على علب
طعام عليها شعار القوات المسلحه قيل انه تم تقديمها للبلطجيه كما تم تصوير احد
البلجيه ينزل من اتوبيسات تابعه للمجلس العسكرى- ورعاه اعلاميين وظيفتهم التغطيه
على الموقف وجعل تفكير الناس يتجه بالاعيب شيطانيه لتحميل المتظاهرين تبعات كل ما
يحدث .. لقد أصبح البلجيه هم المستفيدين الاساسيين من الثوره
قامت الثوره لكى يحظى المواطن المصرى بكرامته وحقوقه الاقتصاديه فحدث ان اصبح البلطجى والبلطجيه هم من حظى بكل شئ، حمايه الشرطه ودعمها ورعايه الجيش ... انها دوله بلطجستان
قامت الثوره لكى يحظى المواطن المصرى بكرامته وحقوقه الاقتصاديه فحدث ان اصبح البلطجى والبلطجيه هم من حظى بكل شئ، حمايه الشرطه ودعمها ورعايه الجيش ... انها دوله بلطجستان
السبت، 28 أبريل 2012
"صنع فى الصين
قد يتبادر الى ذهنك عزيزى القارئ عند قراءه هذا العنوان ان الحديث هنا سوف
يدور حول المنتجات الصينيه او الامور التجاريه المتعلقه بالتصدير والاستيراد
وغيرها من شئون الإقتصاد، ولكن ولكى اكون واضحا من البدايه هذا لم يرد فى ذهنى
عندما شرعت فى صياغه هذه السطور .. وانما الحديث هنا يدور حول امر مختلف تماما ..
الحديث هناعن الامـــل
طوال الوقت نحن نتحدث عن الصين .. عن المعجزه الإقتصاديه للصين التى جعلتها
ثانى اقوى اقتصاد بعد الولايات المتحده وقبل اليابان نفسها، عن الشعب الصينى الذى
لا يكل ولا يمل من العمل ويصنع كل شئ من السبحه والسجاده وصولا الى ان اصبح لدينا "عروسه
صينى" . لا احد يختلف عن قوه وعظمه التجربه الصينيه التى هى اشبه بمعجزه
،ولكن قليل منا من حاول ان يبحث فى اصول هذا المعجزه واكتفت الغالبيه –كالعاده-
بالانبهار بالتجربه واستخدامها فى جلد الذات –وهو امر يجيده المصريين بشده-
نعم ان الصين حققت تجربه اقتصاديه بكل المقاييس تعد معجزه دفعتها الى ان
تصبح قطب قوى على الصعيد العالمى ولكن وخلف هذه الواجه البراقه هناك الكثير من
التفاصيل الهامه والمؤلمه عن امه دفعت الكثير .. والكثير جدا .. فى طريقها للتحول
من شعب عانى من مجاعه قضى فيها الملايين الى شعب يمتلك أكبر احتياطى من النقد
الاجنبى ويصبح أكبر دائن للعالم .. خلف هذه الواجهه البراقه هناك العديد من
التفاصيل التى لم يسلط عليها الضوء
ربما يتعجب البعض من حقيقه ان الصين التى نراها اليوم لم تكن هى نفس الصين
منذ ثلاثين عاما او اقل .فالقرن المنقضى حمل فى طياته للصينين الكثير من المشاكل
والمعاناه التى صبغت فى احيان كثير بالدم .. فـ "ماوتسى تونج" مؤسس
جمهوريه الصين الشعبيه جاء الى السلطه بعد إنتصار الشيوعيين فى الحرب الاهليه
الصينيه (1927-1950) ضد الكومنتاج والتى تعتبر ثالث اضخم حرب فى التاريخ بعد
الحربين العاليمتين الاولى والثانيه وانتهت –الحرب الاهليه- بسيطره الحزب الشيوعى
على الصين ليبدا فصل جديد فى تاريخ الصين ارتبط بها حتى الان .جاءت سيطره ماو
ورفاقه على الحياه فى الصين ليس فقط على المستوى الادراى والتنظيمى وانما سعوا الى
التغلل –كما هو الحال فى الانظمه الشيوعيه- الى المستوى العقائدى والروحى للمجتمع
الصينى برمته .وسعى بشكل حثيث الى تحويل الصينى من مجتمع متخلف الى امه صناعيه
ضخمه عبر مشروعات طموحه للغايه كان لها تكلفه باهظه على المجتمع ناهيك عن عدم
جدواها الاقتصادى نظرا لاعتمادها على الاراء الشخصيه والسعى لبناء المجد الذاتى
مثل القفزه العظيمه للامام –Great leap forward - وهو مشروع هدف الى إنتاج
الصلب بكميات ضخمه كتوجه صناعى ولكن فى النهايه –ونتيجه لعوامل متعدده- تكدس الصلب
المنتج ردئ الجوده بكميات ضخمه فى نفس الوقت الذى اجتاحت الصين مجاعه ضخمه نتجيه
تركيز الموارد فى سبيل وحيد هو انتاج الصلب مما ترتب عليه وفاه ملايين الصينين
فيما عرف بــ "المجاعه الكبرى" والتى راح ضحيتها ما بين 20 الى 43 مليون
فرد
مره اخرى لم تنتهى معاناه الصينين من الموت وجاء الثوره الثقافيه الصيينيه
والتى اطلقها ماو نتجيه لرفضه الاعتراف بخطا سياساته وانما برر هذا الفشل بان
البرجوازيين واعداء الثوره قد تسللوا الى المجتمع والحزب وعمدوا الى التخريب وبناء
على هذا التفسير اعتبر ماو ان السبيل الوحيد لتطوير الصين هو عن طريق دخول المجتمع
فى صراع مجتمعى يهدف الى تطهير الصين من
البرجوازيين واعداء الحزب الذين يقفوا حائل دون التقدم وشجع ماو الافراد فى كافه
قطاعات المجتمع على الدخول والانخراط فى هذا الصراع لتطهير انفسهم وتتطور الامر
وصولا الى خلق تشكيلات عرفت باسم "الجيش الاحمر" وهى تشكيلات شعبيه
مكونه بشكل اساسى من الشباب أخذت على عاتقها مهمه تطهير البلاد من اعداء الحزب
المفسدين وفى البدايه كان الصراع ياخذ الشكل الجدلى ولكن الامر تطور وصولا الى
العنف الجسدى ففى ظل غيبيه الدوله وعدم وجود سلطه تنظم عمل هذا الجيش الاحمر بدأ
الصراع ياخذ منحنى دموى عنيف ووصل الامر الى ان قام افراد الجيش الاحمر باقتحام
معسكرات الجيش وسرقه السلاح لاستخدامه فى قمع وتصفيه من يصنف باعتباره عدو للثوره
وكان التركيز بشكل اساسى ينصب على الاساتذه واصحاب الفكر وكل من مثل صوتا معارضا
او منتقدا لسياسات الحزب الشيوعى الصينى او للزعيم الرفيق ماو .. فى كتاب
"ماو : القصه غير المعروفه" يشير الكاتبان الى ان هناك 3 مليون صينى
قضوا نتيجه العنف خلال الثوره بالاضافه الى 100 مليون تم تعذيبهم !!!
بعد وفاه ماو سعى خلفائه الى إنتشال الصين من الوضع الاقتصادى والسياسى
المزرى الذى كانت تمر به البلاد وبدأ إنتهاج سياسه إقتصاديه اكثر إنفتاحا مبنيه
على فصل السياسات الإقتصاديه عن العقيده السياسيه فى البدايه بصوره حذره تم تسارعت
وتيره الامر الى حد تجاوزت معه حدود المقبول وتحول الإنفتاح الى ما يشبه عندنا فى
مصر "إنفتاح السداح مداح" حيث هناك قطاعات حدث لها إثراء سريع على حساب
القطاعات العريضه من الشعب التى تعرضت لضغوط هائله وهو الامر الذى أشعل جذوه
الإنتفاضات الضخمه التى طالبت بالحريه والديمقراطيه والعداله فى السياسات
الاقتصاديه وقادها الطلاب وتطورت الامور سريعا وصولا الى لحظه الحسم . فى ميدان
تيانامين حيث احتشد الطلاب المعتصمون وقد انضم اليهم العمال المتضريين من السياسات
الاقتصاديه المجحفه وبدا الامر –خصوصا مع الدعوه العامه للاضراب- نهايه للحقبه
الشيوعيه فى الصين –مع الاخذ فى الاعتبار ما كان يجرى فى الكتليه الشرقيه فى ذلك
الوقت وقرب انهيار الاتحاد السوفيتى – ولكن جاء قرار قياده الحزب الشيوعى الصينى
بفض الاعتصام بالقوه المسلحه وتحركت دبابات الجيش الشعبى فى مواجهه المدنين العزل
من الطلبه والعمال .. وصل الضحايا حسب التقديرات الى 2500 والمصابين الى 10000
ما اود قوله من هذا السرد التاريخى نعم نحن متاخرون للغايه، نعم لقد تكبدنا
الكثير خلال الفتره السابقه ،ونعم الثوره حملتنا بتكاليف واعباء جديده وثقيله ..
ولكن كل ما واجهناه وسنواجهه اعتقد انه يبدوا اقل بكثير مما واجهته امم اخرى بعضها
حتى شاركنا الربيع العربى
لا يصح ان نرى بعين واحده او نقفز الى النتائج دون ان ندرك ونستوعب
و"نحسب" التكلفه
فى كل مره ترى فيها هذه العباره "صنع فى الصين" وقبل ان تقفز الى
المدح او الذم او جلد الذات تذكر شيئا واحدا .. الــثــمــن الذى دفعه غيرنا
فى كل مره ترى فيها هذه العباره يجب ان تبحث .. عن الامل
الأحد، 12 فبراير 2012
الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011
وبيتحولوا أرقام ..
وولادك الشبان
أطفال صغار
رسموا على وشوشهم
علم
حته علم
وبيهتفوا باسمك العربى
وبيتقتل منهم
الشجعان
وبيتحولوا أرقام
والباقى منهم حى
الشيب بيرسم وبيخطط
على شعره
بلون الدم
لو شفتهم
بقوا ذى الكهول
مـ الهم
بيحاربوا عدوا خسيس
بينهم وبينوا الدم
الدم باقى ولو عدت
مليون سنه
ده الابن ده غالى
وشويه الاندال
عصابه الاندال
بتغلط المقتول
ضحكتنى يافلان
بس اعذر ضحكى المخنوق
قبولوا البنت تتعرى
وقالك المسئول
مش مسئول
طب هى تعمل ايه
** ****
أطفال صغار
رسموا على وشوشهم
علم
حته علم
وبيهتفوا باسمك العربى
وبيتقتل منهم
الشجعان
وبيتحولوا أرقام
والباقى منهم حى
الشيب بيرسم وبيخطط
على شعره
بلون الدم
لو شفتهم
بقوا ذى الكهول
مـ الهم
بيحاربوا عدوا خسيس
بينهم وبينوا الدم
الدم باقى ولو عدت
مليون سنه
ده الابن ده غالى
وشويه الاندال
عصابه الاندال
بتغلط المقتول
ضحكتنى يافلان
بس اعذر ضحكى المخنوق
قبولوا البنت تتعرى
وقالك المسئول
مش مسئول
طب هى تعمل ايه
** ****
فى وش الغول ..
_شكر_
_شكر_
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)











